تطورات لافتة تشهدها الأزمة الدبلوماسية الحادة بين الجزائر وإسبانيا عقب إعلان الحكومة الإسبانية تأييدها لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل لقضية الصحراء، وسط توجه جزائري نحو لي ذراع إسبانيا برفع تكاليف تصدير الغاز.
وكشفت وسائل إعلام عن قيام السلطات في بعض الأقاليم الإسبانية، بإنشاء فريق من المتخصصين والاقتصاديين بهدف البحث عن مصادر بديلة للأسواق الجزائرية في شمال إفريقيا.
وأشارت المصادر الإسبانية إلى أن حكومة إقليم “مورسيا” افتتحت قنوات اتصال مع الشركات المتضررة لمدها بالمعلومات اللازمة عن الأسواق، وعن تطور الأزمة مع الجزائر.
وبحسب صحيفة “لافرداد” الإسبانية، يبحث تكتل مدني مستقل في الإقليم عن أسواق بديلة للجزائر في المغرب وتونس ومصر والسنغال.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الأعمال والتوظيف وبعض الجامعات والمعاهد، قد أسست مجموعة عمل تشغيلية متخصصة في التجارة مع أسواق شمال إفريقيا للتعامل مع الأزمة التجارية الحالية مع الجزائر.
ويعمل الفريق، بحسب المدير التنفيذي الإقليمي، على تشكيل قنوات اتصال لدراسة الوضع وتقديم بيانات عن الشركات الحقيقية المتضررة، قبل البدء بتقييم الوضع حول الأزمة الحالية.
وتدرس الجزائر، زيادة في سعر الغاز المصدر نحو إسبانيا؛ بحسب ما أعلن عنه وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، في تصريحات إعلامية حديثة.
وأكد عرقاب، أنه يعاد تقييم عقود توريد الغاز نحو إسبانيا كل ثلاث سنوات من حيث الحجم والسعر. وأوضح، أنه في الآونة الأخيرة، قامت الجزائر “بتجديد العقود مع إيطاليا وزيادة السعة، الآن حان دور إسبانيا، يتم إلحاق السعر العالمي للغاز بسعر النفط، عندما يرتفع سعر النفط، كما هو الحال الآن، تتبعه أسعار الغاز، لذلك من الواضح أن زيادة قيد المناقشة”.
وفي وقت سابق كان الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك الجزائرية، توفيق حكار، قد قال إنه لا يستبعد مراجعة أسعار الغاز مع الشريك الإسباني في ظل ارتفاع أسعار هذه المادة في السوق الدولية.
وأوضح حكار في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الجزائر قررت منذ بداية الأزمة في أوكرانيا التي أدت إلى انفجار أسعار الغاز والبترول الإبقاء على الأسعار التعاقدية الملائمة نسبيا مع جميع زبائنها. غير أنه لا يستبعد، حسبه، إجراء عملية مراجعة حساب للأسعار مع زبوننا الإسباني”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا