أساتذة متعاقدون يتحدون “الطوق الأمني” وينادون برحيل أمزازي

0
730

على غرار باقي المناطق والجهات بالمملكة، خرج الأساتذة المتعاقدون، الأحد، بالدار البيضاء للتنديد بنظام التعاقد والمطالبة بإلغائه.

وردد العشرات من الأساتذة المنضوين تحت لواء “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، خلال المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت من أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالدار البيضاء، شعارات مطالبة بإسقاط نظام التعاقد.

وبعد محاولة الأساتذة المتعاقدين التوجه صوب المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، تدخلت القوات العمومية بعنف من أجل ثني المحتجين عن هذه الخطوة بدعوى عدم رغبة السلطات في التقاء المحتجين مع جماهير الرجاء البيضاوي، مخافة تحول هذه التظاهرة إلى فوضى يصعب التحكم فيها.

وأكد ربيع الكرعي، “المنسق الجهوي للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، تعرضه لإصابة على مستوى القلب؛ وهو ما استدعى نقله إلى مستعجلات مستشفى ابن مسيك، حيث يخضع للعلاجات الضرورية. كما أصيب، خلال هذه المسيرة الاحتجاجية، ثلاثة أساتذة آخرين؛ ضمنهم أستاذة تدعى صفية منسقة بإقليم برشيد، ثم نور الدين العثماني، وأستاذ آخر عن تنسيقية بنسليمان الذي سقط مغميا عليه قبل أن يستعيد وعيه من جديد.

وندد الأساتذة المتعاقدون بهذا التدخل العنيف من لدن القوات العمومية في حقهم، قبل أن يتجاوبوا مع مطلب السلطات تفاديا لتسجيل إصابات عدة في صفوفهم.

وطالب المحتجون، في شعارات مدوية وسط تطويق أمني، برحيل وزير التربية الوطنية، داعين الحكومة إلى التجاوب مع ملفهم المطلبي، ورفضهم ضرب المدرسة العمومية.

وأكد يوسف الموساوي، مسؤول لجنة الإعلام على الصعيد الوطني بالتنسيقية، في تصريحه لهسبريس، أن خروج الأساتذة المتعاقدين في المسيرات الجهوية يأتي عقب “نجاح معتصم الكرامة بالرباط والذي هرولت بعده الحكومة المغربية والوزارة الوصية على القطاع لتسويق خطاب مهزوز يروم تزييف الحقائق وتوجيه الرأي العام الوطني إلى مسألة تجاوب الحكومة مع نضالات التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من خلال النظام الأساسي لموظفي الأكاديميات”.

وشدد الموساوي، ضمن تصريحه، على أن الأساتذة المتعاقدين اليوم “ضد سياسة صم الآذان وسياسة الهروب للأمام التي تنهجها الوزارة الوصية ومعها الحكومة”.

وتابع المتحدث ذاته: “اليوم في جميع الجهات، خرج العشرات من الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، بالرغم من المضايقات القمعية وحالة حصار الأشكال النضالية والاعتداء بالضرب على بعض منسقينا، بعنوان واحد كلنا الأساتذة المرسبين الذين ما زالوا في المعتصم أمام الوزارة”، مضيفا أن الرسالة المتوخاة من هذه الحركة الاحتجاجية هي “أن الحل النهائي للملف هو الإدماج وإسقاط مخطط التعاقد المشؤوم”، وفق تعبيره.