في الوقت الذي مازالت فيه التعبئة مستمرة من أجل السيطرة على الحريق الغابوي المسجل على مستوى غابة “بوهاشم جبل العلم”، الواقعة بالمجال الترابي لجماعتي تازورت وبني عروس بإقليم العرائش منذ يوم الإثنين المنصرم؛ أكد أحمد الوهابي رئيس جماعة تزورت بمركز مولاي عبدالسلام ابن مشيش في اتصال مع فشل استراتيجية المياه والغابات في الوقاية من الحرائق الغابوية بتراب جماعة تزروت والإقليم، مستدركا بأنه لا يمكن إنكار تأثير عامل التغير المناخي والارتفاع المفرط لدرجة الحرارة والجفاف الحاد ورياح الشرقي في انتشار رقعة الحريق .
وأشار الوهابي إلى نقاط ضعف قاتلة في استراتيجيات المياه والغابات لمواجهة الحرائق وعلى صعيد تدبير المجال الغابوي، خصوصا وأن الحريق خلال ساعات معدودة قطع مسافة تناهز 40 كلم وانتقل إلى جماعة بني عروس، ثم إلى جماعات تابعة لإقليم تطوان، ولا يستبعد أن يصل إلى جماعات تابعة لإقليم شفشاون، على رغم قوة الجهود البشرية واللوجيستيكية الكبيرة التي سخرت للسيطرة على هذا الحريق منذ بدايته .
وأوضح رئيس جماعة تزورت أنه من ضمن العوامل الرئيسية في ذلك الوضع، هو أن المجال الغابوي الشاسع على امتداد جماعات متعددة بل وبجميع أقاليم تطوان والعرائش وشفشاون متصل وبلا فواصل، ويعاني من ضعف قاتل على مستوى تجهيزه بشبكة لمضادات الحرائق ومسالك الولوج وخزانات إطفاء الحرائق ونقط الماء.
وكذا غياب تنقية دورية لحطب الشجيرات والأعشاب الثانية والشجر الميت الذي يمثل وقود الحرائق الغابوية، علما بأن المقاربة الزجرية للمياه والغابات قتلت لدى الساكنة تقاليد تنقية محيط المداشر والقرى.
وشدد الوهابي على أن الخبرات المحلية لدى الساكنة المحلية في الوقاية من الحرائق والتعامل معها كنز معرفي وتقني كبير وفعال يتعرض إلى اللامبالاة والنسيان، متسائلا عن مدى تنزيل استراتيجيات الاقتصاد الغابوي؟ ومطالبا بلجنة برلمانية لتقصي الحقائق، ومتسائلا كذلك عن جدوى توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وجدوى توصيات اللجان الإقليمية للوقائية من الحرائق الغابوية.
وتساءل رئيس جماعة تزورت قائلا: هل هناك تقصير وغياب البعد الاستباقي والوقائي في حماية المجال الغابوي من طرف المياه والغابات؟ وهل تكون الحرائق الغابوية بإقليم العرائش مدخلا لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ مشيرا إلى أنه بات من الضروري فتح تحقيق وترتيب المسؤوليات .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا