قال رئيس فريق المستشارين المغربي النعم مياره إن دوافع زيارته لموريتانيا العمل على تحقيق الرغبة الأكيدة للمملكة المغربية وتطلعها لعلاقات مشتركة تنموية واقتصادية مع موريتانيا، انطلاقا من المصير المشترك للبلدين.
وأضاف ميارة في مقابلة مع وكالة الأخبار الموريتانية، أن من أهداف زيارته لنواكشوط رغبته الأكيدة في إعطاء دينامية للعلاقات المغربية الموريتانية، والتي تعتبر مهمة جدا في التقارب بين الشعوب، وبين الشعبين بالخصوص، وتعتبر كذلك مهمة من أجل تبادل الخبرات ما بين البرلمانين، وتبادل كذلك الآراء فيما يخص مجموعة من القضايا سواء الإقليمية أو الدولية.
وأكد منها أيضا محاولة الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى عملي فعلي، لافتا إلى أنه اتفق مع رئيس البرلمان الموريتاني على البدء في التحضير للمنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني، والذي “سيتكلف بالحديث حول القضايا الاقتصادية بين البلدين، خاصة مسألة الاستثمارات بين البلدين والمسألة المتعلقة بتبادل الخبرات في المجال الاقتصادي بصفة عامة”.
وحدد رئيس مجلس المستشارين المجال الاقتصادي عموما، والزراعي تحديدا باعتباره “يحظى باهتمام كبير لدى الموريتانيين، خاصة في منطقة نهر السنغال، حيث توجد 700 كلم من الأراضي الصالحة للزراعة، وهناك ملايير الأمتار المكعبة من التي تذهب إلى البحر دون استغلال، وبالتالي المغرب لديه تجربة كبيرة في المجال الفلاحي، وفي المجال الزراعي لدينا تجربة كبيرة امتدت على سنوات، واستطعنا بفضل برامج ممولة من طرف الدولة المغربية على أن نقفز بالزراعة وبالمنتجات الزراعية إلى مستويات كبرى”.
وكان برلمان الجارة الجنوبية، قد أعلن تأسيس لجنة للصداقة مع جبهة البوليساريو الانفصالية، بتمثيل عدد من الأحزاب الموريتانية، من بينها “التجمع الوطني للإصلاح” (تواصل) الإسلامي.
وعاد الإعلان عن تأسيس لجنة الصداقة مع الجبهة في الجمعية الوطنية (البرلمان)، والتي تضم تمثيلا عن “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، وأحزاب “تواصل”، و”اتحاد قوى التقدم”، و”الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم”، ليلقي بظلاله على العلاقات بين الرباط ونواكشوط، التي شهدت طيلة العقد الماضي، وحتى مع وصول الرئيس الموريتاني الجديد محمد الشيخ ولد الغزواني للسلطة، حالة من الفتور والتوتر جراء ارتباطات البوليساريو بالنظام والقوى السياسية هناك.
المغرب كان قد غضب خلال استقبال رئيس “تواصل” محمد محمود ولد سيدي قبل سنتين، لمحمد سالم ولد السالك الذي تقدّمه الجبهة على أنه “وزير للخارجية”، وهو الاستقبال، الذي كان وصفه حزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي آنذاك بـ”الخاطئ”، داعياً “إخوانه” في قيادة “تواصل” إلى “تصحيح ما ينبغي تصحيحه”، إلا أن تأسيس مجموعة الصداقة الموريتانية الانفصالية، لم يتفاعل معه المغرب، لا على مستوى الأحزاب أو المؤسسات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا