تسببت زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي أول أمس الثلاثاء لتايوان في التصعيد بين الأخيرة والصين، ما ينذر بالانتقال إلى غزو صيني لجزيرة تايوان.
بيلوسي، التي غادرت تايوان أمس الأربعاء، متجهة إلى كوريا الجنوبية في إطار إكمال جولتها بآسيا التي تشمل أيضا سنغافورة وماليزيا واليابان، خلفت وراءها موجة غضب ببيكين.
الصين أدانت الزيارة وتوعدت بأن جيشها لن يقف مكتوف الأيدي، حيث أطلقت مناورات عسكرية في المياه المحيطة بتايوان التي تعتبرها إقليما منشقا.
كما استدعت الحكومة الصينية، السفير الأمريكي، نيكولاس بيرنر، أمس الثلاثاء، للتعبير عن “احتجاجات حازمة على الزيارة”.
قبل مغادرتها تايوان، عقدت المسؤولة الأمريكية ندوة صحافية مشترك مع رئيسة تايوان، تساي إينغ وين، جددت فيها تأكيدها على أن “الولايات المتحدة الأمريكية لن تتخلى عن تايوان”.
الصين اعتبرت الزيارة استفزازا كبيرا لها، وتوعدت بالرد في الوقت المناسب على ما اعتبرته خارجيتها “إساءة لها”.
البحرية الصينية أكدت مواصلتها “المناورات بالذخيرة الحية” بالقرب من تايوان والقيام بدوريات خلال الفترة المقبلة.
يرى مراقبون أن زيارة بيلوسي، لم تقدم أي شيء للجزيرة الآسوية بقدر ما أنها قامت بدور استعراض القوة وقامت بإشعال “النيران الخامدة لتصعيد تاريخي بين الصين وتايوان”.
وزارة الدفاع التايوانية، اعتبرت التدريبات العسكرية الصينية تمارس “الانتهاك الشديد لسيادة الجزيرة”، متوعدة بأنها ستواجه أي تحرك ينتهك السيادة الإقليمية.
يتوقع الخبير العسكري والاستراتيجي، المقيم في واشنطن، إسماعيل السوداني، حسب موقع “الحرة” أن تلجأ الصين إلى “مناورات عسكرية بالعتاد الحي واستهداف محدود للجزيرة ومحيطها”، لحفظ ماء الوجه أمام الرأي العام المحلي والدولي.
تعترف واشنطن منذ 1979 بحكومة صينية واحدة فقط وهي حكومة بكين لكنها تبيع الأسلحة لتايوان، في ممارسة ما يسمى بـ “الغموض الاستراتيجي”.
واشنطن تمتنع عن التصريح بما إذا كانت ستدافع عن تايوان عسكريا أم لا في حالة غزوها من قبل الصين، ماعدا ما قامت به أمريكا سنة 1996 عند إرسالها حاملات طائرات بالمنطقة عندما حاولت الصين تعطيل الانتخابات الرئاسية في تايوان، من خلال “تجارب صواريخ”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا