أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، على أن القرار الذي تعمل به السلطات الفرنسية، من خلال حرمان عدد كبير من المغاربة، بالحصول على تأشيرة “شنغن” من أجل الدخول إلى الأراضي الفرنسية، يتنافى مع القوانين والاتفاقيات الدولية، التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع مجموعة من الدول، من أجل تسهيل وتأمين حرية التنقل والسفر.
وأضافت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، في بلاغ لها، قائلة: بأن “المادة الثانية من معاهدة الاتحاد الأوروبي، تنص على أن القيم الأساسية والرئيسية لهذا الإتحاد، تقوم على احترام كرامة الإنسان والحرية والديمقراطية والمساواة، علاوة عن احترام جميع الحقوق، بما في ذلك حرية التنقل والسفر”.
وتابعت المنظمة حديثها مشيرة، إلى أن “المادة 21 من نفس الميثاق، تنص على أن المبادئ التي تهم العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، هي مبادئ الديمقراطية ترمي على سيادة القانون وعالمية حقوق الإنسان، وعدم قابليتها للتجزئة والمساس بالحريات الأساسية”.
وشددت المنظمة المغربية مبرزة، على أن “القرارات المعادية التي اتخذتها السلطات الفرنسية ضد المواطنين المغاربة، لا تحترم فلسفة الديمقراطية وتغيب أسس احترام حرية السفر والتنقل”، كما طالبت من “السلطات الفرنسية، تقديم تفسيرات قانونية معقولة تشرح هذا الموقف العنصري”.
وفي هذا السياق، يقول ياسين الوريدي، ناشط حقوقي، بأن “السفارة الفرنسية بالرباط، يجب عليها أن تتراجع عن هذا القرار الجائر، الذي من شأنه أن يؤثر على العلاقات بين البلدين، لأن هذه الأخيرة حرمت مجموعة من المغاربة من السفر إلى فرنسا، بدون أي حق أو بند قانوني”.
ويؤكد ياسين الوريدي، بأن “المصالح القنصلية الفرنسية بالمغرب، لا يحق لها التعامل بهذه الطريقة الوضيعة مع المواطنين المغاربة، التي تتنافى فيها جميع مبادئ احترام حرية الإنسان والديمقراطية، وخاصة لأن فرنسا من الدول التي تدعي احترام هذه المبادئ والقوانين، التي من شأنها أن ترفع قيمة الإنسان وتحافظ على كرامته”.
وأضاف المتحدث نفسه، على أن “فرنسا بهذه الطريقة تريد إعلان حرب باردة على المغرب، من خلال منع مواطنيه من ارتياد أراضيها بدعوة أنها تعاني من كثرة تدفق المهاجرين المغاربة والأفارقة”، بالإضافة إلى “الادعاء بأن المغرب لا يريد التعاون معها في إعادة المهاجرين الغير النظاميين”.
وأشار الناشط الحقوقي، إلى أن “مجموعة من المواطنين المغاربة تعطلت مصالحهم، بسبب هذه القرارات المجحفة”. كما دعا السفارة الفرنسية، بـ”الخروج إلى العلن، من أجل تبرير موقفها، وخاصة مع اقتراب زيارة إيمانويل ماكرون إلى المغرب في الأشهر المقبلة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا