انفتح بعض المواطنين المغاربة، بشكل كبير في السنوات الأخيرة على التجارة الإلكترونية، التي أصبحت حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال انتشار مجموعة من الفيديوهات، التي تشجع الشباب على مزاولتها، لكونها تجارة العصر، كما أنها تمكنهم من كسب أموال مهمة، إذا أحسنوا التعامل معها، في حين فضل البعض الآخر، عدم التعاطي مع هذا النوع الجديد من التجارة، خوفا من عمليات النصب والخسارة.
وفي هذا السياق، أكد حسن خرجوج، خبير في مجال التسويق الإلكتروني والبرمجة المعلوماتية، بأن “التجارة الإلكترونية نموذج جديد برز بشكل كبير في الساحة التجارية والاقتصادية المغربية، خلال فترة انتشار كوفيد 19، وخاصة في فترة الحجر الصحي”، مشيرا إلى أن “هذه التجارة ظهرت سنة 1995، مع ظهور مجموعة من الشركات العالمية مثل، أمازون وعلي بابا”.
وأضاف حسن خرجوج، بأن “أساس التجارة الإلكترونية يقوم على مبدأ العرض والطلب، مثل التجارة التقليدية، غير أن الشخص الذي يعمل في هذا المجال، يقوم بإنشاء صفحة خاصة به على مواقع التواصل الاجتماعي أو قناة عبر اليوتيوب أو خلق متاجر إلكترونية، يسعى من خلالها إلى عرض السلع والمنتجات الخاصة به، في تلك البوابات الإلكترونية”.
وتابع الخبير حديثه قائلا: بأن “جميع أنواع التجارة مربحة ولا يقتصر الربح فقط في التجارة الإلكترونية، غير أن هناك مجموعة من العوامل التي تلعب دورا مهما في تحديد قيمة الربح المادي، بحيث يجب على التاجر أو الشخص المتعاطي للتجارة الإلكترونية، أن ينتبه لها، مثل تغير ثمن المنتوج و خدمات التوصيل”، بالإضافة إلى “العمل على الإشهار والرعاية الإلكترونية للمنتوجات والسلع المعروضة”.
وأشار المتحدث نفسه، بأن “نجاح هذه التجارة يعتمد على صاحب المبادرة بالأساس، من خلال الاشتغال على كيفية استعمال الذكاء التجاري في عملية بيع المنتوج وطريقة توصيلة للزبون، من خلال مراعاة الجودة والحرص على احترام الوقت أثناء مرحلة التوصيل، ما يجعل المواطن يتق أكثر في خدمات متجر إلكتروني ويفضلها على متجر أخر”.
وأوضح الخبير في مجال التسويق الإلكتروني، بأن “ثمة عدد كبير من الأشخاص يمتهنون هذه التجارة، لا يشتغلون ضمن القانون المنظم ولا هيئات منظمة لهذه التجارة، ما يجعلهم يكسبون أرباحا مهمة تصل إلى 3 مليون شهريا، دون أداء الضرائب ولا احترام القوانين المسطرة لهذه التجارة العالمية”.
ونصح حسن خرجوج، الشباب الذين يريدون العمل في التجارة الإلكترونية، بأن “يتصفوا بالصدق والابتعاد عن الكذب، من خلال احترام الزبون وعدم التسويق له منتوجات غير المنتوجات التي يقومون بعرضها على صفحاتهم الإلكترونية”، بالإضافة إلى “عدم التركيز منذ الوهلة الأولى على الربح المادي، والعمل على وضع أثمنة مناسبة لعموم المواطنين، من أجل التأكيد لهم عن مصداقية هذه التجارة”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا