أفادت وسائل الإعلام الدولية، بأن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يستعد للقيام بجولة دبلوماسية في القارة الإفريقية في الأسابيع المقبلة، لمناقشة آفاق تعزيز وتطوير التعاون والشراكات الاقتصادية والسياسية مع دول القارة ، ومن المرتقب أن تشمل هذه الزيارة حتى المملكة المغربية، وخاصة بعد تراجع الحضور الفرنسي وهيمنة التواجد الأمريكي في القارة السمراء.
وفي هذا السياق، يقول حسن بلوان، الخبير في العلاقات الدولية، بأن “زيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، تكتسي أهمية بالغة بالنسبة للدولتين، سواء تعلق الأمر بالجانب الروسي أو المملكة المغربية، على اعتبار أن العلاقات بين البلدين أصبحت تأخذ مسارا جديدا منذ الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى العاصمة الروسية موسكو، الزيارة التي ساهمت في تعزيز العلاقات سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الدبلوماسي”.
وأكد بلوان الأستاذ الجامعي، لـ “نقاش 21”، بأن “انفتاح المغرب على روسيا، يدخل ضمن العقيدة الجديدة التي تبنتها الديبلوماسية الوطنية، من خلال التوجه إلى تنويع الشركاء الدوليين، وخاصة الدول المؤثرة على المستوى العالمي وبالضبط على مستوى مجلس الأمن الدولي والعلاقات الدولية”، بالإضافة إلى “الحفاظ على العلاقات التقليدية، من أجل خلق التوازن والاكتمال على كافة المستويات”.
وأضاف المتحدث نفسه، بأن “التعاون المغربي الروسي، يأتي في سياق خاص ومتميز على مستوى تطور ونمو العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، على اعتبار أن الحرب القائمة في أوكرانيا، ترمي بظلالها على العلاقات الدولية ككل، وخاصة على مستوى العلاقات الخارجية لدولة روسيا”.
وتابع الخبير حديثه، قائلا: بأنه “هناك العديد من المؤشرات الإيجابية، التي تؤكد على تطور العلاقات بين البلدين، بحيث نجح المغرب بشكل كبير في تحييد الموقف الروسي من القضايا الحساسة للمملكة”، بالإضافة إلى “إخراج مواقف روسيا اتجاه المغرب من الضبابية إلى مواقف أكثر مرونة، وخاصة عند الاستحضار بأن روسيا شريك مهم واستراتيجي بالنسبة للجزائر، الحريصة على تفتيت المغرب، من خلال الاستمرار في النزاع حول قضية الصحراء المفتعلة”.
وأشار حسن بلوان، إلى أن “العلاقات التجارية بين البلدين، تنمو بشكل كبير ومتطور”، مؤكدا على أن “هذه الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الروسي للمملكة المغربية، ستقوي وتطور العلاقات المغربية الروسية، وخاصة على أن المغرب يحتاج من روسيا، مجموعة من المنتوجات الطاقية، جراء غلاء الطاقة في العالم”، بالإضافة إلى “كون المغرب يعتبر روسيا سوقا حرة من أجل تصدير مجموعة من المنتوجات الفلاحية، مثل: الخضروات والفواكه ومنتوجات أخرى”.
وجدير التذكير، بأن المملكة المغربية وقعت اتفاقا للتعاون مع روسيا الإتحادية، يهدف إلى تشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بمناسبة الزيارة الرسمية، التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لروسيا منذ سنوات، من أجل تطوير العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين، من خلال خلق الظروف الملائمة للاستثمارات، التي ستقام فوق تراب البلدين ومراعاة كل الشروط الصحية من أجل استثمارات قوية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا