تنطلق غداً الخميس وإلى غاية الاثنين المقبل، النسخة الخامسة من معرض “العمران إكسبو”، وذلك بشكل افتراضي بسبب الوضعية الوبائية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد.
وقال بدر كانوني، رئيس مجلس إدارة مجموعة “العمران”، خلال ندوة افتتاحية للمعرض، إن النسخة الحالية التي تستمر لخمسة أيام، “تهدف إلى نهج سياسة القرب مع المواطنين أينما كانوا ليتعرفوا على المنتجات والمشاريع الموجودة في جميع التراب الوطني، سواء المخصصة للسكن أو الأنشطة الاقتصادية”.
وذكر كانوني، في تصريح أن المعرض يهدف أيضا إلى “تقديم البرامج العمومية التي تقوم بها مجموعة العمران لصالح الدولة والسياسة المتبعة في قطاع الإسكان”، وذلك من خلال ندوات تناقش مواضيع تتمحور هذه السنة حول “التنمية الحضرية والترابية في المغرب.. الواقع والتحديات”.
وأشار رئيس مجلس إدارة مجموعة “العمران”، خلال الندوة التي شارك فيها عدد من الخبراء والمسؤولين، إلى أن “التخطيط الحضري أمر أساسي وضروري، لأنه يعتمد على رؤية على المدى البعيد للاستجابة ليس فقط لحاجة السكن، بل أيضا للاستجابة لتطلعات المواطنين على مستوى فضاءات الترفيه والبنيات الثقافية والاقتصادية”.
من جهته، قال توفيق كميل، رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، إن “التنمية الحضرية والترابية في المغرب موضوع يشكل عائقا بالنسبة لاستمرار قطاع العقار”، وأشار إلى أن المنعشين العقاريين يواجهون قلة الوعاء العقاري.
وذكر كميل أن المدن الكبرى التي يوجد فيها طلب أكبر على السكن، “تعاني من قلة الوعاء العقاري، وهو ما يتطلب فتح مناطق سكنية”، لكنه حذر من تكرار أخطاء الماضي، خصوصا عدم مواكبة المناطق السكنية الجديدة على مستوى البنيات التحتية الضرورية، وهو ما ينتج عنه ضعف في إقبال المواطنين على الاقتناء.
وشدد كميل على أن فتح مناطق سكنية جديدة في إطار التوسع الحضري، “يجب أن يستحضر أهمية توفير البنيات التحتية والأنشطة الاقتصادية لخلق فرص الشغل في المناطق التي تفتح للتوسع الحضري، وتفادي تجارب مثل تامسنا وتامنصورت”.
وتأسف رئيس الفدرالية لـ “عدم تعلم الدروس من التجارب السابقة للمدن الجديدة الفاشلة التي شارك في تطويرها عدد من المنعشين العقاريين وأصبحوا اليوم مفلسين”، وقال إن “السبب ليس وزارة الإسكان، لأن هذا الموضوع يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، أي القطاعات الحكومية الأخرى”.
وبالنسبة لعبد اللطيف بوعزة، مدير مكتب الأمم المتحدة للإسكان بالمغرب (UN Habitat)، فالأمم المتحدة تؤكد على ضرورة بناء مدن دامجة ومندمجة ومستدامة تتوفر فيها شروط التنمية والمحافظة على البيئة.
وأضاف بوعزة، ضمن تصريح أن “الأمم المتحدة تؤكد على أهمية التنمية المجالية والترابية المستدامة لتحقيق أهداف التنمية في أفق 2030″، موردا أن العشرية الحالية تعتبر عشرية العمل لتحقيق هذه الأهداف.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا