شرعت موريتانيا في تأمين حدودها الشمالية مع المملكة المغربية عبر تنصيب مجموعة من “الرادارات” بهدف مراقبة الحركة الجوية والبرية في المنطقة التي لطالما أرّقت سلطات نواكشوط بسبب توالي الحوادث الأمنية.
وأفادت صحف موريتانية بأن تلك “الرادارات” ستساعد الوحدات العسكرية على رقع قدراتها على مراقبة الحركة الجوية والأرضية بدقة في المنطقة الحدودية الشمالية، وهو ما سيحول دون تسلّل عناصر جبهة البوليساريو إلى ترابها.
وصادقت حكومة نواكشوط، في وقت سابق، على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء منطقة دفاع حساسة شمال البلاد، بمحاذاة الحدود المغربية، معتبرة أن المنطقة المعنية بهذا المشروع “خالية أو غير مأهولة، وقد تشكل أماكن للعبور بالنسبة للإرهابيين ومهربي المخدرات وجماعات الجريمة المنظمة”.
ويسعى المغرب وموريتانيا إلى رفع تعاونهما وتقوية تدابير المراقبة الأمنية بخصوص المعبر البري الحدودي المشترك “الكركرات”، بالإضافة إلى وضع آليات تعاون ثنائي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة في هذه البؤرة المتوترة من الصحراء.
وفي هذا السياق، قال البشير الدخيل، خبير قانوني متتبع لشؤون المنطقة، إن “موريتانيا دولة ذات سيادة، ولا يمكن أن ننسى أنها تنتمي إلى دول الساحل الخمس التي تحارب الظواهر الإرهابية بالمنطقة”.
وأضاف الدخيل، في تصريح  أن “موريتانيا سبق أن وضعت الشمال والشرق كمناطق محظورة بحكم الفضاء الشاسع الذي تصعب السيطرة عليه، وبالتالي فهو موقف استباقي للحفاظ على هذه المنطقة الحساسة”.
وأردف الخبير عينه: “تلك الرادارات تدخل في سياق سيطرة موريتانيا على أراضيها، والحفاظ على حدودها الأمنية، وهو أمر طبيعي، بل يتماشى مع التوجه العالمي الرامي إلى محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا